Filtrar por género

فتاوى نور على الدرب لمعالي الشيخ عبد الكريم الخضير

فتاوى نور على الدرب لمعالي الشيخ عبد الكريم الخضير

Nad Khudheir

بودكاست علمي يبث فتاوى معالي الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير التي أذيعت في برنامج حلقات نور على الدرب

23 - هل يجب على القارئ أن يقف عند رؤوس الآي؟
0:00 / 0:00
1x
  • 23 - هل يجب على القارئ أن يقف عند رؤوس الآي؟

    لا يجب على القارئ أن يقف عند رؤوس الآي، بل شيخ الإسلام يرى أن الوقوف عند رؤوس الآي مستحب، لكن أحيانًا تكون الآية الثانية متعلقة بالأولى، وقد يكون الوقوف على رأس الآي مخلًا بالمعنى، كما في قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون: 4-5]، وقوله سبحانه: {لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219) فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ} [البقرة: 219-220] ، فالثانية لها ارتباط وثيق بالأولى، وحينئذٍ لا يحسن الوقوف على رؤوس الآي، وشيخ الإسلام يطلق السنية في الوقوف على رؤوس الآي، وجاء في وصف قراءة النبي -عليه الصلاة والسلام- شيء من ذلك وأنه كان يمد {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } [الفاتحة: 1] يمد ببسم الله، ويمد بالرحمن، ويمد بالرحيم [البخاري: 5046]، ويقول: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4)} [الفاتحة: 1-4] يُقَطِّع قراءته آيةً آيةً [أبو داود: 4001]، مما يدل على أن رؤوس الآي معتبر، لكن ينبغي أن يلاحظ المعنى مع ذلك.

    المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الخامسة والستون 20/1/1433هـ

    Fri, 06 Aug 2021 - 01min
  • 22 - ما تعريف هجر القرآن؟ وهل قراءة سورة الكهف من الجمعة إلى الجمعة تنفي هجر القرآن؟ وهل أحصل على الأجر عند سماعي لإذاعة القرآن الكريم أثناء عملي في المطبخ أو في أي مكان في المنزل؟

    هجر القرآن تركُ قراءته وتركُ تدبره والاتعاظِ به وتركُ العمل به، فيحصل الهجر بهذه الأمور، بالترك إما لقراءته فيمضي عليه الوقت الطويل دون أن ينظر في كتاب الله، أو يترك تدبره، وهذا هجر لمعانيه وهجر للاتعاظ به والادكار والانتفاع به، وترك العمل به هجرٌ لما أُنزل القرآن من أجله، وكل هذا يدخل في الوعيد {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} [الفرقان: ٣٠].
    قراءة سورة الكهف من الجمعة إلى الجمعة لا تنفي هجر القرآن؛ لأن المراد بالقرآن كامل القرآن، فينظر في جميع القرآن، وقراءة بعض سوره والاقتصار عليها مثل ما سُئل عنه في سورة الكهف هذه لا تخرج الإنسان من كونه هَجَر القرآن.
    وحصول الأجر عند سماع القرآن من الإذاعة أو ممن يقرأ القرآن لا شك أن هذا يحصل فيه ما يحصل بالقراءة {وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: ٢٠٤]، فالمستمع مثل القارئ، كما أن المؤمِّن مثل الداعي، وقد يكون بعض الناس ينتفع بالاستماع أكثر مما ينتفع بالقراءة لاسيما إذا استمع لقراءة قارئ مجوّد مؤثر؛ لأن الإنسان قد يقرأ القرآن وقلبه منشغل عن تدبره، فإذا استمع له من قارئ قراءته مؤثرة قد يكون أنفع له، ومع ذلك عليه أن يقرأ بنفسه، وأحيانًا يستمع، وينوع القراءة أحيانًا يقرأ قراءة لتحصيل أجر الحروف، وفي كل حرف عشر حسنات، وأحيانًا يقرأ قراءة لانتفاع قلبه على الوجه المأمور به بالتدبر والترتيل، المقصود أن المسلم عليه أن ينظر في عهد ربه.
    فتدبر القرآن إن رمت الهدى        فالعلم تحت تدبر القرآن
    وقال آخر:
    هو الكتاب الذي من قام يقرؤُهُ كأنما خاطب الرحمن بالكَلِمِ
    شيخ الإسلام يقول: إن قراءة القرآن على الوجه المأمور به تورثُ قلبَ المؤمن من العلم واليقين والإيمان والطمأنينة شيئًا لا يستطيع أن يتصوره أو يدركه إلا من فعله.

    المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الرابعة والتسعون 13/8/1433ه

    Fri, 06 Aug 2021 - 04min
  • 21 - يَكثر أن نقرأ في سير بعض التابعين -رحمهم الله- أن فلانًا صُعِق لما سَمِع آية من كِتاب الله، وربما قيل: إن فلانًا الآخر توفي، وغيرها من أشباهها، فلماذا لم يُروَ عن بعض الصحابة مثل ذلك؟

    يقرر أهل العلم ومنهم شيخ الإسلام أن القرآن قويّ وثقيل ووقعه على القلوب شديد، لكنه نزل على قلبه -عليه الصلاة والسلام- وهو في حال من القوة تحتمل هذا القرآن، وتحتمل هذا القول الثقيل، وكذلك صحابته -رضوان الله عليهم- فهم يستشعرون عظمة القرآن، وفي قلوبهم من القوة ما يحتمل هذا القول الثقيل، فلما ذهب الصحابة وجاء بعدهم التابعون، وهم من الفضل والدين والعلم والاستشعار لعظمة هذا القرآن بالمنزلة الرفيعة العالية، يستشعرون عظمة هذا القرآن وثِقله، ومع ذلك قلوبهم ضَعُفتْ ليست كقلوب الصحابة، فنزل هذا القول الثقيل على قلوب أضعف من قلوب الصحابة، فحصل لهم ما حصل من الغُشِيّ، وقد يحصل لبعضهم من الصَّعق ما يحصل.
    يُذكر في ترجمة زُرَارَة بن أَوْفَى أنه سمع الإمام يقرأ في صلاة الصبح: {فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ} [المدثر: 8] فصُعِق فمات. على أن مِن أهل العلم من يُنكر وجود مثل هذا، حتى إن ابن سيرين قيل له مثل هذا القول، فقال: يُوضع هذا الشخص على جدار، ثم يُقرأ عليه القرآن، إن سقط من الجدار فهو صادق. كأنه يُشكك في وجود مثل هذا، لكن كثرة الحوادث والوقائع التي حصلت في عهد التابعين تدل على أن له أصلًا.
    ولا شك أن القرآن عظيم وثقيل: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا} [المزمل: 5]، وهذا الثقل لا يحتمله أي قلب مع استشعار عظمته وثقله، لا سيما مع ضعف القلوب.
    قد يقول قائل: هل قلوب المتأخرين أقوى من قلوب التابعين؟ نقول: لا، بل أضعف، لكنها لا تستشعر عظمة هذا القرآن، وقد قال قائل: في أول مرة يسمع زُرَارَة بن أَوْفَى الآية، أو أول مرة يتلوها، لماذا لم يمت؟ نقول: سمع هذه الآية وتلاها، لكن الإيمان يزيد وينقص، فقد يزيد في وقت من الأوقات ويصل إلى حد يتأثر صاحبه أكثر من وقت آخر.
    فهذا وُجِد، وشيخ الإسلام يقرُّ به ويقرره ويحمله على هذا المحمل، ومن نفاه كابن سيرين له رأيه ووجهة نظره، وعلى كل حال هذا يدل على صدق وعلى يقين وعلى قوة إيمان واستشعار لعظمة الله ولعظمة كلامه وتعظيم لشعائره، بخلاف ما حصل عند المتأخرين الذين يُقرأ عليهم القرآن فلا يتأثرون، قد يتأثر بعض الناس ويبكي، ثم بعد ذلك -بعد وقت يسير- كأن شيئًا لم يكن، ومعلوم أن التأثر بالقرآن عند الصحابة يستمر الوقت الطويل، ويمرض بعضهم ويُعاد بسبب ما سمع وتأثر به، لكن القلوب غطى عليها الران، بسبب التخليط في المكاسب وفي المطعم: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطففين: 14].
    فنسأل الله -جل وعلا- أن يمدنا بعفوه وغفرانه، وزيادة الإيمان به، والركون إلى كتابه وسنة نبيه -عليه الصلاة والسلام-.
    والسبيل الوحيد إلى حياة القلوب وإقبالها على كتاب الله والتأثر به أن يُقرأ القرآن على الوجه المأمور به بالتدبر والترتيل، وشيخ الإسلام يقول: قراءة القرآن على الوجه المأمور به تزيد القلب يقينًا وطمأنينة، وتزيد الإيمان وتُمِدُّه بشيء لا يُدركه إلا من فعله، وابن القيم -رحمه الله- يقول:
    فتدبرِ القرآنَ إن رُمتَ الهدى      فالعلم تحت تدبر القرآن.
    المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الخامسة والثلاثون، 12/5/1432.

    Fri, 06 Aug 2021 - 05min
  • 20 - هل كان نزول القرآن جملة واحدة، أم أن نزوله كان على حسب الحوادث؟

    القرآن نزل على النبي -صلى الله عليه وسلم- مُنَجَّمًا على حسب الوقائع والحوادث في مدةٍ هي مدةُ مكثه -عليه الصلاة والسلام- من بعثته إلى وفاته وهي ثلاث وعشرون سنة، فهو منجَّم على حسب الحوادث والوقائع ولم ينزل جملة واحدة، اللهم إلا ما قيل: إنه نزل جملةً واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا كما جاء عن ابن عباس –رضي الله عنهما- [مسند البزار: 5009] وصححه جمع من أهل العلم، ومنهم من يقول: إنَّه موقوف على ابن عباس –رضي الله عنهما- وحينئذٍ له حكم الرفع؛ لأن مثل هذا لا يقال بالرأي، لكن من أهل العلم أيضًا من ضعَّفه، وعلى كل حال نزول جبريل بالقرآن على النبي -عليه الصلاة والسلام- إلى الأرض كان منجَّمًا على عدد سني مكثه -عليه الصلاة والسلام- من بعثته إلى وفاته ثلاثٍ وعشرين سنة.
    المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثالثة والأربعون، 15/8/1432.

    Fri, 06 Aug 2021 - 01min
  • 19 - ما حكم قول: (صدق الله العظيم) بعد قراءتي للقرآن الكريم؟

    الله -جل وعلا- هو أصدق القائلين {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً} [النساء: ١٢٢]، {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا} [النساء: ٨٧]، لكن التزام قول: (صدق الله العظيم) بعد كل قراءة أمر محدَث لم يُؤثَر عن سلف الأمة وأئمتها، فلا ينبغي اعتياده، وفعله أحيانًا لا بأس به، لكن اعتياده والتزامه محدَث، ما عُرف عن سلف هذه الأمة ولا أئمتها، ولا ورد به نص، وبعض المفسرين كالقرطبي أشار إلى أنه يقال، (ومن حرمته إذا انتهت قراءته أن يُصدِّق ربه، ويشهد بالبلاغ لرسوله صلى الله عليه وسلم) إلى غير ذلك، لكن لا دليل عليه، والتزام أمر مُلحق بعبادة مما لا أصل له لا شك أنه إحداث.
    المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثامنة والثلاثون بعد المائة  22/6/1434ه

    Fri, 06 Aug 2021 - 01min
Mostrar más episodios